محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

627

تفسير التابعين

النفختان ، أما الأولى فتميت الأحياء ، وأما الثانية فتحيي الموتى ، ثم تلا الحسن : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ « 1 » . ومن ذلك أيضا ما ورد عن قتادة في ذلك وهو كثير ، فمنه تفسيره لقوله تعالى : وَالسَّماءَ بِناءً « 2 » ، قال : جعل السَّماءَ سَقْفاً « 3 » . وفي قوله تعالى : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً « 4 » ، فسرها بقوله : مِهاداً « 5 » إشارة للآية الأخرى ، ويلاحظ أنه تكرر ذلك عند قوله سبحانه : أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً « 6 » ، فسرها قتادة بقوله : بِساطاً « 7 » . والأمثلة كثيرة على تفسير التابعين للقرآن بالقرآن ، ولعل في هذا القدر كفاية ، بها يتضح منهجهم ، واللّه تعالى أعلم .

--> ( 1 ) سورة الزمر : آية ( 68 ) ، والأثر أخرجه الطبري في تفسيره ( 30 / 31 ) . ( 2 ) سورة البقرة : آية ( 22 ) . ( 3 ) سورة الأنبياء : آية ( 32 ) ، والأثر أخرجه الطبري في تفسيره ( 1 / 367 ) 479 . ( 4 ) سورة البقرة : آية ( 22 ) . ( 5 ) تفسير الطبري ( 1 / 365 ) 476 . ( 6 ) سورة النبأ : آية ( 6 ) . ( 7 ) سورة نوح : آية ( 19 ) ، والأثر أخرجه الطبري في تفسيره ( 30 / 3 ) ، وزاد المسير ( 9 / 5 ) ، ولمزيد من الأمثلة عن قتادة يراجع تفسير الطبري الآثار : ( 14 / 119 ) ، ( 15 / 120 ) ، ( 16 / 1 ) ، ( 16 / 106 ) ، ( 30 / 47 ) ، ( 30 / 114 ) .